السيد محمد باقر الخوانساري
218
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
( باب ) ما أوله الجيم من سائر أطباق الفريقين 180 الشيخ النبيل أبو موسى جابر بن حيان الصوفي الطرسوسي كان من مشاهير قدماء العلماء بالأفانين الغريبة من الكيمياء ، والليمياء ، والهيمياء ، والسيمياء ، والريمياء ، وسائر علوم السرّ والجفر الجامع ، وأمثال ذلك ، ولم أظفر إلى الآن على ترجمة له بالخصوص في شئ من فهارس رجال الفريقين . نعم ذكر ابن خلّكان المورّخ في ترجمة مولانا الصادق عليه السّلام أنّه أحد الأئمّة الاثني عشر على مذهب الإمامية كان من سادات أهل البيت ، ولقب بالصادق لصدقه في مقالته ، وفضله أشهر من أن يذكر ، وله كلام في صناعة الكيمياء ، والزجر والفال ، وكان تلميذه أبو - موسى جابر بن حيّان الصوفي الطرسوسي قد ألّف كتابا يشتمل على ألف ورقة تتضمّن رسائل جعفر الصادق عليه السّلام ، وهي خمسمائة رسالة . انتهى وهو غريب . وقال صاحب « رياض العلماء » بعد الترجمة له بشئ ممّا ذكرناه : وقال الحكيم سلمة بن أحمد المجريطى في كتاب « غاية الحكم » بعد نقل مهارة أبى بكر محمّد بن زكريّا الرازي في علوم الطلسمات ، ونحوها من العلوم الحكميّة بهذه العبارة : وأمّا البارع في هذه الصناعة على الاطلاق فهو المقدّم فيها الشيخ الأجل أبو موسى جابر بن حيّان الصوفي منشى كتاب « المنتخب » في صنعة الطلسمات ، وكتاب « الطلسمات الكبير » الّذى جعله خمسين مقالة ، وكتاب « المفتاح » في صور الدرج ، وتأثيراتها في الأحكام ، وكتاب « الجامع » في الأسطرلاب علما وعملا يحتوى على ألف باب ونيف ذكر فيه من الأعمال العجيبة ما لم يسبقه إليه أحد ، وما ظنّك بكتابه الكبير في الطلسمات الّذى جمع فيه من العلوم عجائب ما تشاح القوم عليها ، ولم يتسامحوا بذكرها من علم الطلسمات والصور والخواص ، وأفعال الكواكب ، وأفعال الطبائع ، وتأثيراتها ، وهوا المنشى لعلم الميزان